الاثنين، 24 نوفمبر 2008

"اللسان العربي " من ديوان "همس الصدى "






اللسان العربي

يا لسانًا عربيًا ، بنا يستغيث
بِهِ نستبينُ الحقَّ و اليقين !

يا امرأةً بالدينِ تَتَحصَّن
برحيقِ التُّراثِ تتعطّر!

كيف استباحَتْكِ الرِّيحُ
هتكَتْ سِتْرك والأقنعة ؟!

كيفَ إلى عراكِ
تمتدُّ الأصابع
بدمٍ باردٍ
يفكِّكون لكِ الأزرار؟!!

يا شراعًا من سحابٍ تمزَّق
أتتدثَّرين ثنايا الضباب ؟!

ضمِّي يا أختاه إلى الصدرِ
اليدين !
أبعدي عن حُرُماتِكِ
دَنَس المقلتين !
وا خجلةَ التاريخ !

الحبيبةُ
يتقاذفُها الكنَّاسون
والقراصنةُ،
ما بالُهم في صفٍ مقيتٍ
يتدافعون ؟!

أمن قارورةِ الغارِ
يتجرَّعونَ
الدمَ صافيًا ،
ماءَ وجهِكِ ، يرتشفون ؟!
كيف يتضاحكون ؟!

أمُّنا تُغْتَصَب
والأبناءُ في شَرَكٍ
بأيِّ لسانٍ بعدها يتواصلون ؟!

ورجالاتُنا في أيِّ الجحورِ يقبعون ؟!
ألا يتساءلون ،
أم هم يُهْرعون
إلى نارجيلاتِهم ونسائهِم
لدرء الضجر ؟!



من ديوان "همس الصدى"
طرابلس 27/3 /2008
وفاء محمد حسن الأيوبي

"شلال الزبد " من ديوان "ظلال على الورق"





شلاَّل الزَّبد






أيَّها الشلاَّل ! اقتحَمْتَ كلَّ أسوارِ الجمال
ما تردَّدْتَ
شلحاتُ نورِك ارتمَتْ في عَتَمةِ الوديان
فكانَ الصَّباحُ ...

يا لهذا الشلاَّل!

كم أودُّ لوأستظلُّ... برذاذه النديّ ! !
أو أستحمّ ... بعطرغاردينياه ..وفلِّه ! !
وفي عالمه المسحور أغيب عن الوجود
فينسكب فيَّ كلُّ الحبور
ويغمرني موج النور !

في 3/9/2002
من ديوان ظلال على الورق
بقلم وفاء الأيوبي

السبت، 22 نوفمبر 2008

"حلم في الأفق" من ديوان "رحيق الأعاصير"











حلم في الأفق

لَمْلَمْتُ جِراحي وأنا أنزِفُ حُلُمي
كانَتِ الحمائمُ تعشِّشُ في الظلام
وَرَسَوْتُ هناك مع الفجر.


كانَتِ الغُمُدُ تهوي
كانَتِ العُمُدُ تهوي
صرحاً ، فصرحاً

فَغَرَتِ المأساةُ فاها
صَرَخَتْ :

هل تتمطى الثَّوَاني الخَرْسا ؟؟!!

يا مجامِرَ الشَّرر اقدحي !
اصدَحي يا أغاريدَ الصَّباح !!

كيف تتشرَّدُ النَّوارسُ
أو تلتقمُ الأمَلَ الغربَةُ ؟؟!!



تعمَّدي بالدَّم !
لا تبكي ، يا حبيبة !

لو صدَّعَ بارودُهُم النَّايات
أو انتثرَتْ دنانيرُ الحقيقة
في الأفقِ ، يقبَعُ العُتاة
في الأفق ، صَهِيلُ الأُباة
يَمْتَشِقُ خُيُوطَ الشَّفَق!!

طرابلس 23/ 2/2007



من ديوان رحيق الأعاصير



بقلم وفاء محمد حسن الأيوبي

الأحد، 9 نوفمبر 2008

"نورا"من ديوان "همس الصدى "





نورا ، نور الهدى الأيوبي !

اسمك نغم ، حسنك وتر
أرتِّلُ وأمجِّدُ

كيف اهتدى اسمُكِ لأنوارِ أمِّي ،
وشَمَخَ بِسُلالةِ أبي ؟!

وهذا الوجهُ ، ما أبرَّهُ بِحُسْنِ أبيك !
سلامٌ عليكِ ، يا بُنيَّةَ،
لم يَعَقَّ فَضْلُ الأمِّ ثَغْرُكِ !

صفوةَ النُّور في آلِ الأيُّوبي

يا شُعَاعًا ، رندحَ لهُ الَأَلق
موَّجَ الخميلة
بألوانِ الشَّفَق !

يا طفلةً ، في المهد ، لم تدرجي !
موَّالُكِ أُغْرودة
غزلُكِ تنهيدة
مناغاتُكِ ، على الثَّغْرِ شُرُوقٌ ،
كونٌ اعتصرَهُ حُلُم!

كيف تكوَّرَتِ الدُّنيا في شَفَتين ؟!
والصرخةُ أتفجِّرُ الحَجَر ؟!

ما الذي يعادلُ العمر ؟


أستدارةُ باليدين ،
في اللعب
أم انبجاسُ حرفٍ ، زورًا ، قد فهم ؟!

نورا !
هل احتضَنَتْ مقلتاك الأفق ؟!
أسدلي رِمْشَكِ يا صغيرة ،
تقرُّ الزَّوبعة !
صوِّبي سِهَامَكِ يا أميرة !
أحيي في الرُّوحِ الحُشَاشة !

كيف لِمَبْسَمِكِ أنْ يُزْهِرَ المنى
ولِوَقْعِ قدمِك الغضَّةِِ أنْ يرسِلَ الحُلُم

يا لتماوجِ أقباسِكِ مع الغروب ؟!

هل تعزفينَ سمفونيَّةَ الحياة
أم تختزلينَ الإكسيرَ في حلم ؟!




طرابلس في 12/ 6/ 2007
من ديوان "همس الصدى "
بقلم وفاء محمد حسن الأيوبي

السبت، 8 نوفمبر 2008

"عبر الاثير" من ديوان "ظلال على الورق "




عبر الأثير

صباحاً ،جاءني عبرَ الهاتف
، يُهَدْهِدُني
تسرَّب إلى مَسْمَعي ،
يُطْرِبُني
سحرُهُ كهرب فيَّ العمر

يا لوقْعِهِ الشجيِّ !

آهاتُهُ أربكَتْ مِعْصَمي
تعتَّقتْ في الشَّرايين

البحَّةُ البِلَّوريّةُ تلوَّنَتْ بالرَّبيع
زَلْزَلَتْ حدودَ الفُصول
تماهَتْ والدُّهور .

وانبرَتِ التَّماسيحُ تلوِّحُ والسُّيوف
الجلاميدُ تضجَّرَتْ ،
تحرَّكَتْ ، ولوَلَتْ ،

اللعنةُ أُعتقت .

ها هو النغمُ يكتنفني
يمتشقُ عبيرَ الأشعَّة
ِ ويرتقي

يلملمُ أطيافَ الفلِّ
وينتقي
عقداً من وجدٍعبق
بِهِ يفنيني

وأترك لهمس النايات
يُدَغْدِغُني
ذبذباتُ الأثيرِ تُحاورني
إلى جنَّةٍ مزغردةٍ
تستحضرني

أرى الحوريَّاتِ
وأسمعُ بالجنِّيات
تتسقَّطُ الأخبار ، تبتدعُ الأسرار .

عطرُ الصَّوتِ ُضيَّعَني
هدر بي ...شغفا
ً أجَّجني


ها هو يُبْقيني
نسمةً في فُسحةِ الآمالِ
تستقي ولا تتقي ..

طرابلس / لبنان في 30 / 4/ 2008
من ديوان " ظلال على الورق "
بقلم وفاء الأيوبي أستاذة وأديبة من لبنان

الاثنين، 3 نوفمبر 2008

"طفلي الشرود " من ديوان " ظلال على الورق"






طفلي الشرود

أناجيك طفلي فهلاَّ لبيت النداء !!
تلفظنا الدنيا وما ذقنا حلاوة الوصال .
أيا طفلي الحبيب ، منسلخٌ عنِّي وتحيا ؟؟؟!!!
ما طعم الحياة مع علقم البعاد ؟؟!!
ما أجمل الفناء !!

كيف ترفرف يا ولدي في ظلِّ العاصفة ؟؟!
أيا ولدي النديِّ !
أيا طفل الحقيقة السليبة !!
نبع حناني ينتظر ضخَّ العاطفة من متفجَّره
أأهلك ولا ألتقيك ؟؟

أيا حبِّي !!
لو كنت شعاعاً لأحببت كلَّ ما لامسته أنوارك !
أو كنت عقاراً لبعت الدنيا للحظة خلود بلقياك !
أو كنت طيراً لجنَّدت كلَّ براكين عاطفتي رشاشاتٍ لأصطادك !

ولكن هل أنا أبغي فناءك ؟؟؟!!

قد أجنِّد شلاَّلات الحبِّ في قلبي لتستحوذ قبساً من نظراتك

فهلاَّ كنت الطير الأوحد الريَّان من نبع المحبة‍! ‍‍

أيا طفلي الشرود !! يا قلبي الشريد !!
أسنلتقي أم لقيانا جنَّة الخلود ؟؟!!

من ديوان "ظلال على الورق "

السبت، 1 نوفمبر 2008

قصيدة "وكلنا للوطن " من ديوان "همس الصدى"



وكلنا للوطن

وتمضي حقبة أخرى
يتفتت الوقت حطاما ،
تتفلت حبال الحقيقة
تمضي تلامس أكف الضياع
تنشد الملتقى

إلى الثواني الهاربة نمضي
الحلم في البال يغتلي بالشدو
يتقوقع المد ، يتموضع الجزر
وكلنا للوطن

كلنا للوطن
في وطن الأحداق المتكوكبة

كلنا للوطن
قداسة الغفلة تؤرخ للبطل

يا للبنان !!
إهو من علياء الأماسي
من خطر الزبد يشهق
رحم الأرض نازف

إجمعني جنى في عين مغامر
طيف جحافل

هدير العمر في حدقة وطن !!




من ديوان همس الصدى

بقلم وفاء الأيوبي
طرابلس/ لبنان في 11/5/2008

طمقطوعة عصماء" من ديوان "همس الصدى"


مقطوعة عصماء

كل الأمكنة ، كل الأزمنة
علة في وجودها.
أستيقظ والصور تفر من ذهني ،
تثقل مني المخيلة . هل أتمت ميقاتها ؟!
أترصد هدوءا ، أحاول التقاط أنفاسي ،
تتعانق حروف المشهد،
وتتفلت مني حروف وأهذي بصوت عال،
فلن أستطيع الفكاك .ويأتيني المخاض ،
وأصلبها صوري على جدران ذاكرة عمياء ،
وأعدو تكيدني ، وتعدو خلفي .
أأعترف بها جنينا بشهادة ميلاد ؟!
إن غافلتها إن أهملتها ،
ويلي مما كان، صار في خبر كان !!
وتكون الشهقة الأخيرة ذهولا ....
تأخذني الطبيعة إلى متاهات قصية ،
من عالم لازوردي ، فيه من دفء الأحلام اللذيذة ،
فيه ما يخلب الألباب ، وما يسحر الأفئدة .
تحلق بي المتاهات في فضاءات جنية ،
تتململ فيها الأفكار الزمردية ،
في عالم اللا وعي بلبوسات شفافة حيية،
ترقد في هجعة عند عتبة الوجود المنسية......
وفي غفلة العدم ،
تتجلى في عالم الوعي ،
مقطوعة عصماء ،
نسجها حروف الإبداع ،
فلذة من كبدي
أهبها للبشرية
من ديوان " همس الصدى "


بقلم وفاء الأيوبي
في 9/9/ 2008