السبت، 8 نوفمبر 2008

"عبر الاثير" من ديوان "ظلال على الورق "




عبر الأثير

صباحاً ،جاءني عبرَ الهاتف
، يُهَدْهِدُني
تسرَّب إلى مَسْمَعي ،
يُطْرِبُني
سحرُهُ كهرب فيَّ العمر

يا لوقْعِهِ الشجيِّ !

آهاتُهُ أربكَتْ مِعْصَمي
تعتَّقتْ في الشَّرايين

البحَّةُ البِلَّوريّةُ تلوَّنَتْ بالرَّبيع
زَلْزَلَتْ حدودَ الفُصول
تماهَتْ والدُّهور .

وانبرَتِ التَّماسيحُ تلوِّحُ والسُّيوف
الجلاميدُ تضجَّرَتْ ،
تحرَّكَتْ ، ولوَلَتْ ،

اللعنةُ أُعتقت .

ها هو النغمُ يكتنفني
يمتشقُ عبيرَ الأشعَّة
ِ ويرتقي

يلملمُ أطيافَ الفلِّ
وينتقي
عقداً من وجدٍعبق
بِهِ يفنيني

وأترك لهمس النايات
يُدَغْدِغُني
ذبذباتُ الأثيرِ تُحاورني
إلى جنَّةٍ مزغردةٍ
تستحضرني

أرى الحوريَّاتِ
وأسمعُ بالجنِّيات
تتسقَّطُ الأخبار ، تبتدعُ الأسرار .

عطرُ الصَّوتِ ُضيَّعَني
هدر بي ...شغفا
ً أجَّجني


ها هو يُبْقيني
نسمةً في فُسحةِ الآمالِ
تستقي ولا تتقي ..

طرابلس / لبنان في 30 / 4/ 2008
من ديوان " ظلال على الورق "
بقلم وفاء الأيوبي أستاذة وأديبة من لبنان

ليست هناك تعليقات: