خَرْبَشَات العمر
- أَتَنْظُرُ إِلَيْها تُسَائِلُكَ
هَلْ أَنْتَ حقاً حَبِيبُها ؟؟!!
- أَتُفَكِّرُ كيفَ تَتَهَرَّبُ مِنْ سُؤَالِها ؟!
أَتُرَاها ، تَسْتَنْجِدُ بِشَفَتَيكَ أَنْ تَزِلَّ بِالنَّدَى
تُحْيِي بِهِ فُؤَادَهَا ؟!
كُنْتُ جَنِيناً أيُّها النَّاظِرُ إليَّ
كَبُرْتُ أَرْتَعُ في نُضْرَةِ خُدُودِها ،
أُخَرْبِشُ بَعْضَ الحدودِ .
كيفَ أَنْسَلِخُ وَلا أَخُونُ
مَرَابِعَ الطُّفولَةِ ، ذِكْرَياتِ الصِّبَا ؟!
كانَتْ تَخْجَلُ أَنْ تُلِمَّ بِنُمُوِّي في أَحْشَائِها ،
أَنْ أُسَطِِّّرَ خَطَّ سَيْري في العَلَن ،
أُفْصِحَ عَنْ مَحَطَّاتِ الزَّمَن .
أُنْظُرْ إِلَيْها ، وَحَرَكَاتِها الهِسْتِيريّةَ!
أُنْظُُرْ إِليها ، تُلْقِي عَلَيَّ ،
بِالزِّينَةِ ، أَرْدِيَةً ،
تتنكَّر لِمَا يَنْضَحُ مِنْ سِمَاتِيَ!!
ها أَنْتَ تُلاحظُنَي !!
"وتَصُرُّ أسنانَها ، وتختفي منها البَسَماتُ ،
تترقَّبُ الدّهرَ يَزْعَقُ
بِوَقْعِ النَدَباتِ ،
مُنْسَحِقَةً ، بِلا حيلة ،
عَبَراتُها تحترقُ
في لَهيبِ الأوديةِ ."
-ها أَنْتَ تُشِيْحُ بِوَجْهِك ، " يُخَيَّل إليها" ،
كلَّما تلمَّسَتْ نَظَرَاتُكَ ظِلالِيَ ،
أُنْظُرْ إليها ! أُنْظُرْنِي ، أنا قَرَأتُكَ مَلِيَّا!
إمض ِ خَلْفَ السُّطورِ !
كُلُّ نَدْبةٍ انسَكَبَتْ ،
سِجِلٌ حافلٌ ،
يُسْرَاً أَوْ عُسْرَاً ،
لونُ قضيةٍ .
كيف أهمِّشُ هذي الأَسْفارَ ؟!!
أمحو عن الجُدْرانِ المنسيةِ ،
شِعَاراتِ الحُريّة ؟!
مَنْ بِلا ماضٍ ، لا حاضرَ له ، ولا هويّة !!
كيف أتخلَّى عن الهويّة ؟؟!!!
ظَمِئْتُ للنُّور !
نادِِ بِيْ ! نادِ بِيَ ! قُلْ:
" أُحِبُّكِ كَمَا أنتِ !
بِرُسومِكِ ، بِظِلالِك ِ، بِخَرْبَشاتِ العُمُر،
بِوِهادِكِ ، بنجادِِكِ،
تَتَمرَّغُ في سِحْرِ الخدود،
أَوْ تَمِيْدُ في فَيْءِ رَفَّة الأهْدابِ".
- لِمَ تَرْمُقُنِي شَزَرًا ؟!
ترفَّقْ بقلبي ! ترفَّقْ بِقَلْبِها!!
إلتفتْ ! باركْ ! قُلْ:
"حبيبتي ! يا ظِلالَ الزَّمَن!!
كل أُخْدُودٍ ، ذِكْرَى تَحْتَضِنُ أَلَقاً ،
تعتصرُ حُلُماً ،
يتعتَّقُ إكسيرُهُ في الزَّوايا والمُنْحَنى ".
" أُنْظُرِي مِرْآتَكِ تُخَبِّرْكِ
هَمْسَ وُجْدانيَِ !
دونَكِ لا عُمْرٌ ، ولا ماضٍ ،
كيفَ أتنكَّرُ لظِلالِ ماضِيَّ ؟!!" .
- أَحْيِ فُؤَادَها وفؤادِيَ !!
قُلْ : "حبيبتي ! يا خَرْبشاتِ الأَلَقِ !!" .
- لَنْ تَسْمَعَكَ ...
إنَّها تَسْمَعُ فُؤادَها ، وَتَرَى ظِلالِيَ !!
وفاء محمد حسن الأيوبي
- أَتَنْظُرُ إِلَيْها تُسَائِلُكَ
هَلْ أَنْتَ حقاً حَبِيبُها ؟؟!!
- أَتُفَكِّرُ كيفَ تَتَهَرَّبُ مِنْ سُؤَالِها ؟!
أَتُرَاها ، تَسْتَنْجِدُ بِشَفَتَيكَ أَنْ تَزِلَّ بِالنَّدَى
تُحْيِي بِهِ فُؤَادَهَا ؟!
كُنْتُ جَنِيناً أيُّها النَّاظِرُ إليَّ
كَبُرْتُ أَرْتَعُ في نُضْرَةِ خُدُودِها ،
أُخَرْبِشُ بَعْضَ الحدودِ .
كيفَ أَنْسَلِخُ وَلا أَخُونُ
مَرَابِعَ الطُّفولَةِ ، ذِكْرَياتِ الصِّبَا ؟!
كانَتْ تَخْجَلُ أَنْ تُلِمَّ بِنُمُوِّي في أَحْشَائِها ،
أَنْ أُسَطِِّّرَ خَطَّ سَيْري في العَلَن ،
أُفْصِحَ عَنْ مَحَطَّاتِ الزَّمَن .
أُنْظُرْ إِلَيْها ، وَحَرَكَاتِها الهِسْتِيريّةَ!
أُنْظُُرْ إِليها ، تُلْقِي عَلَيَّ ،
بِالزِّينَةِ ، أَرْدِيَةً ،
تتنكَّر لِمَا يَنْضَحُ مِنْ سِمَاتِيَ!!
ها أَنْتَ تُلاحظُنَي !!
"وتَصُرُّ أسنانَها ، وتختفي منها البَسَماتُ ،
تترقَّبُ الدّهرَ يَزْعَقُ
بِوَقْعِ النَدَباتِ ،
مُنْسَحِقَةً ، بِلا حيلة ،
عَبَراتُها تحترقُ
في لَهيبِ الأوديةِ ."
-ها أَنْتَ تُشِيْحُ بِوَجْهِك ، " يُخَيَّل إليها" ،
كلَّما تلمَّسَتْ نَظَرَاتُكَ ظِلالِيَ ،
أُنْظُرْ إليها ! أُنْظُرْنِي ، أنا قَرَأتُكَ مَلِيَّا!
إمض ِ خَلْفَ السُّطورِ !
كُلُّ نَدْبةٍ انسَكَبَتْ ،
سِجِلٌ حافلٌ ،
يُسْرَاً أَوْ عُسْرَاً ،
لونُ قضيةٍ .
كيف أهمِّشُ هذي الأَسْفارَ ؟!!
أمحو عن الجُدْرانِ المنسيةِ ،
شِعَاراتِ الحُريّة ؟!
مَنْ بِلا ماضٍ ، لا حاضرَ له ، ولا هويّة !!
كيف أتخلَّى عن الهويّة ؟؟!!!
ظَمِئْتُ للنُّور !
نادِِ بِيْ ! نادِ بِيَ ! قُلْ:
" أُحِبُّكِ كَمَا أنتِ !
بِرُسومِكِ ، بِظِلالِك ِ، بِخَرْبَشاتِ العُمُر،
بِوِهادِكِ ، بنجادِِكِ،
تَتَمرَّغُ في سِحْرِ الخدود،
أَوْ تَمِيْدُ في فَيْءِ رَفَّة الأهْدابِ".
- لِمَ تَرْمُقُنِي شَزَرًا ؟!
ترفَّقْ بقلبي ! ترفَّقْ بِقَلْبِها!!
إلتفتْ ! باركْ ! قُلْ:
"حبيبتي ! يا ظِلالَ الزَّمَن!!
كل أُخْدُودٍ ، ذِكْرَى تَحْتَضِنُ أَلَقاً ،
تعتصرُ حُلُماً ،
يتعتَّقُ إكسيرُهُ في الزَّوايا والمُنْحَنى ".
" أُنْظُرِي مِرْآتَكِ تُخَبِّرْكِ
هَمْسَ وُجْدانيَِ !
دونَكِ لا عُمْرٌ ، ولا ماضٍ ،
كيفَ أتنكَّرُ لظِلالِ ماضِيَّ ؟!!" .
- أَحْيِ فُؤَادَها وفؤادِيَ !!
قُلْ : "حبيبتي ! يا خَرْبشاتِ الأَلَقِ !!" .
- لَنْ تَسْمَعَكَ ...
إنَّها تَسْمَعُ فُؤادَها ، وَتَرَى ظِلالِيَ !!
وفاء محمد حسن الأيوبي
من ديوان رحيق الأعاصير
طرابلس 22/ 5 / 2006

هناك تعليقان (2):
jayyid blog. salam min Khudori
اهلا بك
كل الشكر على مرورك
إرسال تعليق