السبت، 24 يناير 2009

"زهرة الغاردينيا "



زهرة الغاردينيا
(قدَّم إليها زهرة غاردينيا نضرة ،وخاطب الغاردينيا قائلاً!!)


من الجمرِ إلى الحُلُم
طيفُكِ طيَّاتٌ
أهدابُكِ
وعود ٌ
وعود .


يا نقاءً تمرَّدَ بالألق
فوحاً اختلجَ بالنَّظَر

في ذاك الخدرِ ، تغلغلتِ
بالطّيوبِ ، ثَمُلْتِ
بِسُلافةِِ العَبَق

نبضُ النَّغَمِ ،هدهدكِ
رنَّحَكِ

أذوَّبك خمرُ الشَّفتين ،
أَمْ تَرَجَّعَ في شذاكِ ؟؟‍!‍


آهِ !
ما أهنأَ بالَك !!
ليتني أَحْلُمُ ، أَصْحُو في جِنَانِك!!
يهفو فيَّ العطش
أَتَلَمَّسُ الحلم
أكونُ سجَّانَكِ ، أو لسانَ حالِك !!

يا براعمَ الأكْمَام !!
اصْدَحي !
صَدِّعي الثَّلجَ طَرَبًا!

يا شَلَحَاتِِ الغِِوى !!
رنِّحي الثَّرى غُنْجًا!!
قد همْتُ وجدًا !!


آهِ !
لو أتفيَّأُ الأَكُفَّ الحانية !
دَعَةًً في زَمْهَريرِ الحياة !
لو أمَّحي في ذاك الأسر !!

يا تراتيلَ أنفاسِها !
عانقي قُدْسِيَّةَ اللَّحَظات !
ضَوِّعي عِطْرَكِ شلاَّلات !!

يا لمساتِ أنامِلِها !
عتِّقيهِ في خوابيها !

وَدَعيني ! دَعيني !
أَعْتَكِف ،
في مَلَكوتِ جناها !!!


طرابلس 12/ 6/2006
من ديوان رحيق الأعاصير

بقلم وفاء الأيوبي

السبت، 10 يناير 2009

خَرْبَشَات العمر

- أَتَنْظُرُ إِلَيْها تُسَائِلُكَ
هَلْ أَنْتَ حقاً حَبِيبُها ؟؟!!

- أَتُفَكِّرُ كيفَ تَتَهَرَّبُ مِنْ سُؤَالِها ؟!

أَتُرَاها ، تَسْتَنْجِدُ بِشَفَتَيكَ أَنْ تَزِلَّ بِالنَّدَى
تُحْيِي بِهِ فُؤَادَهَا ؟!

كُنْتُ جَنِيناً أيُّها النَّاظِرُ إليَّ
كَبُرْتُ أَرْتَعُ في نُضْرَةِ خُدُودِها ،
أُخَرْبِشُ بَعْضَ الحدودِ .
كيفَ أَنْسَلِخُ وَلا أَخُونُ
مَرَابِعَ الطُّفولَةِ ، ذِكْرَياتِ الصِّبَا ؟!

كانَتْ تَخْجَلُ أَنْ تُلِمَّ بِنُمُوِّي في أَحْشَائِها ،
أَنْ أُسَطِِّّرَ خَطَّ سَيْري في العَلَن ،
أُفْصِحَ عَنْ مَحَطَّاتِ الزَّمَن .

أُنْظُرْ إِلَيْها ، وَحَرَكَاتِها الهِسْتِيريّةَ!
أُنْظُُرْ إِليها ، تُلْقِي عَلَيَّ ،
بِالزِّينَةِ ، أَرْدِيَةً ،
تتنكَّر لِمَا يَنْضَحُ مِنْ سِمَاتِيَ!!

ها أَنْتَ تُلاحظُنَي !!
"وتَصُرُّ أسنانَها ، وتختفي منها البَسَماتُ ،
تترقَّبُ الدّهرَ يَزْعَقُ
بِوَقْعِ النَدَباتِ ،
مُنْسَحِقَةً ، بِلا حيلة ،
عَبَراتُها تحترقُ
في لَهيبِ الأوديةِ ."

-ها أَنْتَ تُشِيْحُ بِوَجْهِك ، " يُخَيَّل إليها" ،
كلَّما تلمَّسَتْ نَظَرَاتُكَ ظِلالِيَ ،

أُنْظُرْ إليها ! أُنْظُرْنِي ، أنا قَرَأتُكَ مَلِيَّا!
إمض ِ خَلْفَ السُّطورِ ‍‍!
كُلُّ نَدْبةٍ انسَكَبَتْ ،
سِجِلٌ حافلٌ ،
يُسْرَاً أَوْ عُسْرَاً ،
لونُ قضيةٍ .

كيف أهمِّشُ هذي الأَسْفارَ ؟!!
أمحو عن الجُدْرانِ المنسيةِ ،
شِعَاراتِ الحُريّة ؟!

مَنْ بِلا ماضٍ ، لا حاضرَ له ، ولا هويّة !!
كيف أتخلَّى عن الهويّة ؟؟!!!

ظَمِئْتُ للنُّور !
نادِِ بِيْ ! نادِ بِيَ ! قُلْ:

" أُحِبُّكِ كَمَا أنتِ !
بِرُسومِكِ ، بِظِلالِك ِ، بِخَرْبَشاتِ العُمُر،
بِوِهادِكِ ، بنجادِِكِ،
تَتَمرَّغُ في سِحْرِ الخدود،
أَوْ تَمِيْدُ في فَيْءِ رَفَّة الأهْدابِ".

- لِمَ تَرْمُقُنِي شَزَرًا ؟!
ترفَّقْ بقلبي ! ترفَّقْ بِقَلْبِها!!
إلتفتْ ! باركْ ! قُلْ:

"حبيبتي ! يا ظِلالَ الزَّمَن!!
كل أُخْدُودٍ ، ذِكْرَى تَحْتَضِنُ أَلَقاً ،
تعتصرُ حُلُماً ،
يتعتَّقُ إكسيرُهُ في الزَّوايا والمُنْحَنى ".
" أُنْظُرِي مِرْآتَكِ تُخَبِّرْكِ
هَمْسَ وُجْدانيَِ !
دونَكِ لا عُمْرٌ ، ولا ماضٍ ،
كيفَ أتنكَّرُ لظِلالِ ماضِيَّ ؟!!" .

- أَحْيِ فُؤَادَها وفؤادِيَ !!
قُلْ : "حبيبتي ! يا خَرْبشاتِ الأَلَقِ !!" .

- لَنْ تَسْمَعَكَ ...
إنَّها تَسْمَعُ فُؤادَها ، وَتَرَى ظِلالِيَ !!

وفاء محمد حسن الأيوبي
من ديوان رحيق الأعاصير
طرابلس 22/ 5 / 2006