الأحد، 10 مايو 2009

الأخوة الأشقاء


الإخوة الأشقاء

يا جرحي المتجذر في مدي
ينهشه الأنين
تلوكه أيدي المعتدي

فلسطين....
مرحى بك أخيتي
العراق ، أفغانستان
وها هو لبنان
في تراصفهم المهين

أميركا هناك
إنها هنا
إسرائيل تقهقه
ضحكتها ترياق للدنيا
والأفعى لنا أجمعين

"فرق تسد"
سلاحهم نهديه صاغرين
نرصد لأجله جواهرنا
متدافعين
نفطنا والشرايين

أمتي ....
ما لك الصمم تتمثلين
وعيناك ...
عملاق الصحو
هل انتحر فيهما
هام في مسافات السنين ؟!!


حرماتنا...
من يعانق عزتك ؟!
أيكسر العنفوان ؟!

يزمجرالصمت
تقبلك عيوني
تهفو إلى مرأى عناق
الإخوة الأشقاء
في لوحة الرسالات


وصرختي تشتعل حممًا
حروفا تنصهر
يتصاعد بخورها
بالألق
يحلم

ودمي في بوحه المذبوح
سطََّّر
عذابات السنين
في شهقة الغفلة
في نشوة الفكر
قبل الرعشة الكبرى
حشرجة

بقلم وفاء الأيوبي
طرابلس في 18/8/ 2008

الأربعاء، 11 فبراير 2009

"لأطفال غزة " بقلم وفاء الأيوبي

"لأطفال غزة "

إليكِ يا غزَّةُ الحبيبةُ ، نُهْدي ابتهالاتِنا
لأطفالِكِ الجَرْحى ، لليتامى
لورودٍ ما تفتحت إلا للحريقِ
ولغرسٍ ضلَّتْ عنه الطريقُ
وما ارتوى ديمةً من الخريفِ .

غزَّةُ الحبيبةُ ، نبضُ أرواحِنَا ، حشرجةُ قلوبٍ ،
كلمةٌ حانيةٌ بها نَهْذي ، فهل تكفي ؟؟؟

يا نهاراتِ الحُلُمِ تدفَّقي شلالاتٍ
رتِّلي لقداسةِ الغفلةِ عن الطفولةِ البريئةِ

هل لرقى الأيقوناتِ من صهيلٍ ؟

عذرًا بُنيتي ! أفي الضريحِ تهجَعِين ؟!
وبُؤَرَ الموتِ تَتَوَسَّدين ؟!
عذرًا طِفلتي !! مِنْ ثوبك يَسيلُ الرَّحيقُ
كيفَ ذبلْتِ؟
ذَبُلَتْ أزهارُك والبريقُ ؟

فَدَتك روحي ! كيفَ لنعليكِ أن يَضُلا الطريقَ ؟!
وقدمُكِ الصغيرةُ ، كيفَ انسلَخَتْ عن جَسَدِكِ تَئِنُّ تئنُّ في حَيْرةٍ ؟!
لا ترتعبي ! إمضي في حلمِكِ البعيدِ واهذي !!

هاتيه! هاتي الحلم !

"والدي ، عيونُه حالمةٌ
سقفٌ من مطرٍ لا يقي
سُتْرةُ تغزِلُها جدَّتي
أُطْعَمُ لأيامٍ كَسْرَةً من خُبزٍ
يُخاطُ لي ما يُشبِهُ النَّعلَ
أمِّي وحِضْنُها الجَمْرُ
أبي في جيبِهِ درهمٌ
ويدُهُ لأجلِ الدواءِ لا تكتوي
سريرُهُ نقيٌّ مِنَ الدَّنَسِ "

كيف تَنَجَرَّئينَ ياصغيرةُ ؟!
أحلامُكِ كبيرةٌ كبيرةٌ !!

بقلم وفاء الأيوبي

مقطوعة أنشدتها في معرض التقديم لاحتفالية مهداة لأطفال غزة
في جامعة الجنان في طرابلس الفيحاء لبنان ،
حيث قدمت لوحات غنائية بلا آلات موسيقية للكورال العالمي كورال الفيحاء
وأنشدت في التقديم بعض قصائدي في غزة والأراضي المقدسة

السبت، 24 يناير 2009

"زهرة الغاردينيا "



زهرة الغاردينيا
(قدَّم إليها زهرة غاردينيا نضرة ،وخاطب الغاردينيا قائلاً!!)


من الجمرِ إلى الحُلُم
طيفُكِ طيَّاتٌ
أهدابُكِ
وعود ٌ
وعود .


يا نقاءً تمرَّدَ بالألق
فوحاً اختلجَ بالنَّظَر

في ذاك الخدرِ ، تغلغلتِ
بالطّيوبِ ، ثَمُلْتِ
بِسُلافةِِ العَبَق

نبضُ النَّغَمِ ،هدهدكِ
رنَّحَكِ

أذوَّبك خمرُ الشَّفتين ،
أَمْ تَرَجَّعَ في شذاكِ ؟؟‍!‍


آهِ !
ما أهنأَ بالَك !!
ليتني أَحْلُمُ ، أَصْحُو في جِنَانِك!!
يهفو فيَّ العطش
أَتَلَمَّسُ الحلم
أكونُ سجَّانَكِ ، أو لسانَ حالِك !!

يا براعمَ الأكْمَام !!
اصْدَحي !
صَدِّعي الثَّلجَ طَرَبًا!

يا شَلَحَاتِِ الغِِوى !!
رنِّحي الثَّرى غُنْجًا!!
قد همْتُ وجدًا !!


آهِ !
لو أتفيَّأُ الأَكُفَّ الحانية !
دَعَةًً في زَمْهَريرِ الحياة !
لو أمَّحي في ذاك الأسر !!

يا تراتيلَ أنفاسِها !
عانقي قُدْسِيَّةَ اللَّحَظات !
ضَوِّعي عِطْرَكِ شلاَّلات !!

يا لمساتِ أنامِلِها !
عتِّقيهِ في خوابيها !

وَدَعيني ! دَعيني !
أَعْتَكِف ،
في مَلَكوتِ جناها !!!


طرابلس 12/ 6/2006
من ديوان رحيق الأعاصير

بقلم وفاء الأيوبي

السبت، 10 يناير 2009

خَرْبَشَات العمر

- أَتَنْظُرُ إِلَيْها تُسَائِلُكَ
هَلْ أَنْتَ حقاً حَبِيبُها ؟؟!!

- أَتُفَكِّرُ كيفَ تَتَهَرَّبُ مِنْ سُؤَالِها ؟!

أَتُرَاها ، تَسْتَنْجِدُ بِشَفَتَيكَ أَنْ تَزِلَّ بِالنَّدَى
تُحْيِي بِهِ فُؤَادَهَا ؟!

كُنْتُ جَنِيناً أيُّها النَّاظِرُ إليَّ
كَبُرْتُ أَرْتَعُ في نُضْرَةِ خُدُودِها ،
أُخَرْبِشُ بَعْضَ الحدودِ .
كيفَ أَنْسَلِخُ وَلا أَخُونُ
مَرَابِعَ الطُّفولَةِ ، ذِكْرَياتِ الصِّبَا ؟!

كانَتْ تَخْجَلُ أَنْ تُلِمَّ بِنُمُوِّي في أَحْشَائِها ،
أَنْ أُسَطِِّّرَ خَطَّ سَيْري في العَلَن ،
أُفْصِحَ عَنْ مَحَطَّاتِ الزَّمَن .

أُنْظُرْ إِلَيْها ، وَحَرَكَاتِها الهِسْتِيريّةَ!
أُنْظُُرْ إِليها ، تُلْقِي عَلَيَّ ،
بِالزِّينَةِ ، أَرْدِيَةً ،
تتنكَّر لِمَا يَنْضَحُ مِنْ سِمَاتِيَ!!

ها أَنْتَ تُلاحظُنَي !!
"وتَصُرُّ أسنانَها ، وتختفي منها البَسَماتُ ،
تترقَّبُ الدّهرَ يَزْعَقُ
بِوَقْعِ النَدَباتِ ،
مُنْسَحِقَةً ، بِلا حيلة ،
عَبَراتُها تحترقُ
في لَهيبِ الأوديةِ ."

-ها أَنْتَ تُشِيْحُ بِوَجْهِك ، " يُخَيَّل إليها" ،
كلَّما تلمَّسَتْ نَظَرَاتُكَ ظِلالِيَ ،

أُنْظُرْ إليها ! أُنْظُرْنِي ، أنا قَرَأتُكَ مَلِيَّا!
إمض ِ خَلْفَ السُّطورِ ‍‍!
كُلُّ نَدْبةٍ انسَكَبَتْ ،
سِجِلٌ حافلٌ ،
يُسْرَاً أَوْ عُسْرَاً ،
لونُ قضيةٍ .

كيف أهمِّشُ هذي الأَسْفارَ ؟!!
أمحو عن الجُدْرانِ المنسيةِ ،
شِعَاراتِ الحُريّة ؟!

مَنْ بِلا ماضٍ ، لا حاضرَ له ، ولا هويّة !!
كيف أتخلَّى عن الهويّة ؟؟!!!

ظَمِئْتُ للنُّور !
نادِِ بِيْ ! نادِ بِيَ ! قُلْ:

" أُحِبُّكِ كَمَا أنتِ !
بِرُسومِكِ ، بِظِلالِك ِ، بِخَرْبَشاتِ العُمُر،
بِوِهادِكِ ، بنجادِِكِ،
تَتَمرَّغُ في سِحْرِ الخدود،
أَوْ تَمِيْدُ في فَيْءِ رَفَّة الأهْدابِ".

- لِمَ تَرْمُقُنِي شَزَرًا ؟!
ترفَّقْ بقلبي ! ترفَّقْ بِقَلْبِها!!
إلتفتْ ! باركْ ! قُلْ:

"حبيبتي ! يا ظِلالَ الزَّمَن!!
كل أُخْدُودٍ ، ذِكْرَى تَحْتَضِنُ أَلَقاً ،
تعتصرُ حُلُماً ،
يتعتَّقُ إكسيرُهُ في الزَّوايا والمُنْحَنى ".
" أُنْظُرِي مِرْآتَكِ تُخَبِّرْكِ
هَمْسَ وُجْدانيَِ !
دونَكِ لا عُمْرٌ ، ولا ماضٍ ،
كيفَ أتنكَّرُ لظِلالِ ماضِيَّ ؟!!" .

- أَحْيِ فُؤَادَها وفؤادِيَ !!
قُلْ : "حبيبتي ! يا خَرْبشاتِ الأَلَقِ !!" .

- لَنْ تَسْمَعَكَ ...
إنَّها تَسْمَعُ فُؤادَها ، وَتَرَى ظِلالِيَ !!

وفاء محمد حسن الأيوبي
من ديوان رحيق الأعاصير
طرابلس 22/ 5 / 2006